السيد جعفر مرتضى العاملي
70
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فإذا كان بينهما سنتان ( وإذا كانت قريظة التي هي بعد الخندق مباشرة ) في السنة الرابعة فلا شك في كون غزوة بني النضير قد حصلت في السنة الثانية ، بعد بدر مباشرة ، لا بعد غزوة أحد . 4 - إن بعض النصوص تذكر : أن سبب غزوة بني النضير هو : أن كفار قريش كتبوا - بعد بدر - إلى اليهود يهددونهم ، ويأمرونهم بقتال رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأجمع حينئذٍ بنو النضير على الغدر ، وأرسلوا إلى النبي « صلى الله عليه وآله » : أن اخرج إلينا في ثلاثين من أصحابك . ثم تذكر الرواية كيف : أن النبي « صلى الله عليه وآله » غدا عليهم بالكتائب فحصرهم ، وطلب منهم العهد ، فقاتلهم يومه ذاك ثم تركهم وغدا إلى بني قريظة ، ودعاهم إلى أن يعاهدوه ففعلوا . فانصرف عنهم إلى بني النضير بالكتائب ، فقاتلهم حتى نزلوا على الجلاء ( 1 ) . وعند العسقلاني : أن هذا أقوى مما ذكره ابن إسحاق من أن سبب غزوة بني النضير هو طلبه « صلى الله عليه وآله » منهم المساعدة في دية
--> ( 1 ) راجع : الدر المنثور ج 6 ص 189 عن عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر والبيهقي : وأبي داود وتاريخ الخميس ج 1 ص 463 والسيرة الحلبية ج 2 ص 263 ، والمصنف للصنعاني ج 5 ص 360 وسنن أبي داود ج 3 ص 156 و 157 ودلائل النبوة للبيهقي ج 2 ص 445 و 446 وفتح الباري ج 7 ص 255 عن ابن مردويه ، وعبد بن حميد في تفسيره عن عبد الرزاق وتاريخ الإسلام للذهبي ( المغازي ) ص 120 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 331 ووفاء الوفاء ج 1 ص 298 وحياة الصحابة ج 1 ص 397 ولباب التأويل ج 4 ص 244 ومدارك التنزيل بهامشه نفس الصفحة وأسباب النزول ص 236 .